العلامة الحلي

71

مبادي الوصول إلى علم الأصول

وإنّ احتمل : فان تساويا فالمجمل ، وإلاّ ، فالراجح ظاهر [ 1 ] ، والمرجوح مؤوّل [ 2 ] . والمشترك بين النصّ والظاهر هو : المحكم [ 3 ] ، وبين المجمل

--> [ 1 ] الظاهر : هو ما دلّ على معناه دلالة واضحة ، بحيث لا يتوقّف فهم معناه على قرينة خارجيّة ، ولم يكن معناه هو المقصود الأصلي من سياق الكلام ، كقوله تعالى : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ، فإنهُ ظاهر في إحلال البيع وتحريم الرّبا . لأنّ هذا المعنى ، يتبادر فهمه ، من كلمتي أَحَلَّ و حَرَّمَ ، من غير حاجة إلى قرينة خارجيّة . وهو غير مقصود بطريق الأصالة من سياق الآية ، بل ، المقصود الأصلي منهما ، الدلالة على التفرقة بين البيع والرّبا ، ردا على الذين سوّوا بينهما ، وقالوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا « أصول الفقه الإسلاميّ : ص 292 - 293 » [ 2 ] التأويل : هو إخراج اللفظ عن ظاهر معناه ، إلى معنى آخر يحتمله ، وليس هو الظاهر فيه ، كتأويل اليد بمعنى السلطان ، في قوله تعالى : يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ، وبمعنى السخاء والجود ، في قوله تعالى : بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ . ومثل تفسير الاستواء بالاستيلاء ، في قوله تعالى : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى . « أصول الفقه الإسلامي : ص 135 - 136 باختصار » . [ 3 ] المحكم : هو اللفظ ، الّذي ظهرت دلالته على معناه ، ولم يحتمل تأويلا ولا تخصيصا ، ولا نسخا في حياة الرسول صلى اللَّه عليه وآله ولا بعد وفاته .